البغدادي

66

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

القين ، قد لجأ إليه ، فضربه عمّه عامر بالسّيف ، فغضب لذلك لبيد ، وقال هذه القصيدة ، يعدّد على عمّه بلاءه عنده ، وينكر فعله بجاره . وقد تقدّم شرح أبيات منها في الشاهد الثالث عشر بعد الخمسمائة « 1 » . وقبل هذا البيت « 2 » : ودافعت عنك الصّيد من آل دارم * ومنهم قبيل في السّرادق فاخر « 3 » وذدت معدّا والعباد وطيّئا * وكلبا كما ذيد الخماس البواكر على حين من تلبث * . . . . . . . . . . . . . البيت « الصّيد « 4 » » : الرؤساء المتكبّرون . يقال للسيّد المتعاظم أصيد ؛ لميله « 5 » رأسه من الكبر والعظمة ، تشبيها بالجمل الأصيد ، وهو الذي به داء يأخذ البعير فيرم أنفه ، فيشمخ ، ويميل رأسه لذلك الوجع . و « القبيل » : الجماعة من قوم شتى . و « السّرادق » : ما يدار حول الخيمة من شقق بلا سقف ، وقيل : هو الفسطاط ، وقيل : هو كلّ بيت من قطن . و « فاخر « 6 » » ، يريد يفخرون عليك . وقوله : « وذدت معدّا » . . . إلخ . « الذّود » الطّرد . و « معدّ » : أبو قبيلة ، أراد من ينسب إليه من أولاده .

--> ( 1 ) الخزانة الجزء السابع ص 83 . ( 2 ) البيتان للبيد بن ربيعة في ديوانه ص 216 . ( 3 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " آل عامر " . وهو تصحيف صوبناه من ديوانه . ففي الديوان بعد هذا البيت في الديوان : فقيم وعبد الله في عزّ نهشل * بثيتل كلّ حاضر متناصر وفقيم : هم بنو فقيم بن دارم بن مالك . وكذلك نهشل ، بنو نهشل بن دارم وعبد الله أيضا ، بنو عبد الله بن دارم . ( 4 ) الشرح من شرح ديوان لبيد ص 216 . ( 5 ) كذا في طبعة بولاق وهارون وديوانه . وفي حاشية النسخة الشنقيطية : " كذا بخط المؤلف ، والصواب لتمييله " . ( 6 ) في شرح ديوانه ص 216 : " وفاخر : حافل ممتلئ " .